شمس الدين محمد الحلي
479
معالم الدين في فقه آل ياسين
المطلب الثالث : في اللواحق وهي قسمان : الأوّل : في الضمان عقد الإجارة لا يقتضي ضمان العين المستأجرة وإن كان فاسدا ، ولو شرطه بطل العقد ، ويضمن بالتعدّي أو التفريط ، وبامتناع تسليم العين مع طلبها . ويضمن الصانع ما يفسده وإن كان حاذقا ، والحمّال ما يزلق به أو يصدمه ، والكحّال ، والطبيب ، والختّان ، وقاطع السّلعة ، والبيطار إلّا مع البراءة ، والمكاري ما يتلف بقوده أو سوقه أو بقطع العرى والحبال ، والملّاح ما يتلف بجذفه « 1 » أو مدّه ، ولا يشترط التفريط في ذلك كلّه ، ولو تلف بغير سببهم ضمنوا مع التفريط . ولا فرق بين الأجير الخاصّ والمشترك ، سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر ، مع حضوره وغيبته . وإذا أتلف الثوب بعد نسجه تخيّر المستأجر في تضمينه ثمن الغزل والأجرة ، وفي تضمينه قيمته منسوجا ، وعليه الأجرة ، فلو نقصت قيمته عن الغزل فله قيمة الثوب والأجرة ، ولو زاد في طول الثوب أو عرضه أو فيهما لم يستحقّ أجرة الزيادة ، ولو نقص سقط من المسمّى ما قابل النقص ، وضمن نقص القيمة في الموضعين .
--> ( 1 ) . قال في جامع المقاصد : 7 / 268 : الجدف - بالدال والذال - : ما يعالج به السفينة [ من ] الحبل والخشبة ونحوهما .